mardi 02 juin 2020 06:24:18

الذكرى ال49 لتأميم المحروقات: الجزائر أمام تحدي الانتقال الطاقوي

تعزيز الاستراتيجيات الوطنية

بتاريخ : 23-02-2020 | 15:19
D.R

أبدت الجزائر التي تحتفل غدا الاثنين بالذكرى ال49 لتأميم المحروقات، بعد عدة عقود من التبعية التامة للمحروقات، عزمها على رفع تحدي الانتقال الطاقوي.

تأتي هذه الذكرى في سياق خاص، يتميز بتحولات سياسية واقتصادية هامة، من خلال "عقد جديد" يعتمد بشكل خاص على الانتقال الطاقوي الذي سيشكل من الآن فصاعدا ركيزة للتنمية، بالنظر إلى الإمكانيات التي يتمتع بها البلد، لاسيما من موارد الطاقة المتجددة. لذلك، فإنه من المقرر أن يسمح هذا الانتقال للجزائر بالتحرر تدريجيا من التبعية للموارد التقليدية وإحداث حركية لبروز نموذج طاقة مستدامة.

للإشارة، أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مؤخرا، على الضرورة الملحة لتحرير الجزائر من التبعية للمحروقات. في إطار خطة عملها لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، قامت الحكومة بتسطير برنامج لتطوير الطاقات المتجددة، من شأنه إنتاج 15.000 ميغاواط من الكهرباء مع حلول 2035، منها 4.000 ميغاواط قبل 2024.

بخصوص النجاعة الطاقوية، سيركز مسعى الحكومة على تعميم عمليات العزل الحراري في المنشآت الجديدة، ووضع برنامج وطني لتحويل المركبات إلى الغاز النفطي المسال (سيرغاز) وتطوير الغاز الطبيعي المضغوط بالنسبة لمركبات النقل الجماعي وتزويد شبكة الإنارة العمومية والإدارات العامة بأجهزة ذات الاستهلاك المنخفض وكذا وضع إطار تنظيمي يحظر استيراد وإنتاج المعدات المستهلكة للطاقة.

يتعلق الأمر بتوسيع جهاز لتحفيز الاستثمار في الفروع، مما يسمح بتوطين نشاط إنتاج المعدات والمكونات المخصصة للنجاعة الطاقوية. بالإضافة إلى ذلك، تم انجاز مشاريع إنتاج الكهرباء، انطلاقا من مصادر طاقة متجددة، من خلال إطلاق محطة كهربائية هجينة تشتغل بالطاقة الشمسية والغاز بحاسي الرمل سنة 2011 متبوعة بمشاريع أخرى، على غرار محطة غرداية بطاقة 1,1 ميغاواط ومحطة طاقة هوائية بأدرار بطاقة 10,2 ميغاواط.

من جهته، حقق مجمع سونلغاز لحد الآن 400 ميغاواط من الطاقات المتجددة، موزعة على مختلف مناطق الهضاب العليا والجنوب الكبير.

تعزيز الاستراتيجيات الوطنية

قامت شركة الطاقات المتجددة "SKTM" بعملية تهجين محطات وقود الديزل مع الطاقة الكهربائية الضوئية بالجنوب بطاقة 50 ميغاواط، من أجل المحافظة على البيئة والحد من استهلاك الديزل. لهذا الغرض، أنشئت الجزائر المحافظة الوطنية الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية من أجل تحقيق الانتقال الطاقوي المنشود، كما تهدف هذه المحافظة، تحت إشراف البروفيسور نور الدين ياسع، إلى تعزيز الاستراتيجيات الوطنية في مجال الطاقات المتجددة وإضفاء الديناميكية اللازمة لتجسيدها.

محروقات: إطار تشريعي أكثر إغراء

بالموازاة مع تطوير الطاقات المتجددة، تعتزم الحكومة تكثيف جهودها في مجال البحث والاستكشاف، سيما في عرض البحر وشمال البلد، بغية إبراز احتياطات جديدة من المحروقات واستغلال أمثل لحقول المحروقات، من خلال استخدام مناهج الاسترجاع المدعم، مع المحافظة على الحقول وكذا تعزيز القدرات الإنتاجية.

فيما يخص الإطار التشريعي، سنت الجزائر قانونا جديدا يسير نشاطات المحروقات، يتضمن مراجعة الإطار الجبائي والقانوني والمؤسساتي الخاص بالقطاع.

يحدد هذا النص القانوني المصادق عليه العام الفارط من طرف البرلمان، كل من المنظومة القانونية والإطار المؤسساتي والنظام الجبائي المطبقة على أنشطة الإنتاج القبلي وكذا حقوق وواجبات ممارسي نشاطات المحروقات. بالتالي، تم إدراج ثلاثة أنواع من العقود ضمن قانون المحروقات الجديد من أجل ضمان جاذبية أكبر في هذا القطاع وتوفير الموارد المالية لسوناطراك في مجال الاستثمار.

فيما يخص التسيير، عيّن رئيس الجمهورية السيد رئيسا مديرا عاما جديدا لمجمع سوناطراك، السيد توفيق حكار الذي سبق له وأن تولى عدة مناصب مهمة في قطاع المحروقات، سيما نائب رئيس قسم التطوير والتسويق بسوناطراك.

صرح السيد حكار أن المهمة الأولى لمجمع سوناطراك تتمثل في تلبية حاجيات السوق الوطنية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد. لذا، فإن المسؤولية التي يتحمّلها المجمع مسؤولية كبيرة وحساسة تقتضي تجديدا مستمرا للكفاءات ضمن الجالية الوطنية، من خلال تأهيل المورد البشري وتثمينه والتكفل الدائم به وكذا تجديد مخزون المحروقات الذي يسجل تراجعا من سنة لأخرى.

 

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions