samedi 04 avril 2020 04:28:19

مرضى السرطان: "الهجرة" إلى العيادات الخاصة خيار حتمي

دعوات إلى تكفل الدولة بتعويض جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي بالعيادات الخاصة

بتاريخ : 02-02-2020 | 20:23
D.R

مرضى السرطان: "الهجرة" إلى العيادات الخاصة خيار حتمي

يسجل مركز مكافحة السرطان بمستشفى فرانس فانون بالبليدة ضغطا رهيبا، بسبب العدد الكبير للمرضى الذين يتوافدون عليه من مختلف ولايات الوطن، ما انعكس على نوعية الخدمات الصحية المقدمة ودفع العديد منهم إلى اللجوء إلى العيادات الخاصة لتلقي العلاج.

تعتبر البليدة أولى الولايات التي تدعم قطاعها الصحي سنة 2011 بأول مركز طبي خاص متخصص في علاج الأورام السرطانية، الذي يستقبل حاليا مرضى السرطان من مختلف ولايات الوطن، بعد أن طال انتظارهم للظفر بموعد لتلقي العلاج الكيميائي والإشعاعي بمركز مكافحة السرطان التابع للقطاع العام.

بمجرد الوصول إلى مدخل هذه المنشأة الصحية التي توفر علاوة على العلاج بالأشعة وكذا الكيميائي لمرضى السرطان، العمليات الجراحية لهم، يلاحظ الزائر سلسلة السيارات المصطفة الحاملة لترقيم مختلف ولايات الوطن الذين قصدوه، بعد أن سئموا الانتظار لأشهر للظفر بموعد للخضوع لجلسات العلاج بالمستشفيات العمومية. من بين المرضى الذين أجبرتهم وضعيتهم الصحية التي لا تحتمل الانتظار لشهور لبدء جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي، السيدة فاطمة من ولاية الشلف، التي يظهر على وجهها علامات الإرهاق والتعب، حيث أكدت أن "رحلة علاجها الطويلة وما تخللها من سوء معاملة بالمستشفيات العمومية وكذا طول مدة الانتظار التي تجاوزت الأربعة أشهر لتحديد موعد بدء العلاج حتم عليها اللجوء إلى هذه العيادة الخاصة". أضافت السيدة فاطمة، التي حرص زوجها وأبناءها على مرافقتها، أنها اضطرت إلى بيع قطعة الأرض التي ورثتها عن والدها لدفع تكاليف العلاج التي وصفتها "بالجد باهظة" مقارنة بوضعيتها المادية المتوسطة، داعية السلطات العمومية إلى إيجاد الحلول الكفيلة لتخفيف الأعباء المالية التي يتكبدها مرضى السرطان.

نفس الأسباب، اضطر السيد أحمد المصاب بسرطان القولون إلى استهلاك جميع مدخراته للتكفل بزفاف ابنيه لدفع تكاليف العلاج، وهذا بدعم من أفراد عائلته، مستذكرا بأسى المعاناة التي لقيها طيلة رحلة علاجه بمركز مكافحة السرطان بمستشفى فرانس فانون، سيما ما تعلق منها بصعوبة الظفر بمواعيد العلاج.

دعوات إلى تكفل الدولة بتعويض جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي بالعيادات الخاصة

عبر مختلف المرضى، سواء بهذه العيادة الخاصة أو بمركز مكافحة السرطان بمستشفى فرانس فانون، عن أملهم في إدراجهم ضمن قائمة المتكفل بهم من قبل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، لتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الصحية التي يقدمها الخواص، سيما ما تعلق بتعويض تكاليف العلاج الكيميائي والإشعاعي.

أكد مدير العيادة الخاصة، البروفيسور محمد عفيان، على ضرورة إدراج اقتراح تكفل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعية بتعويض مختلف الأعباء المالية التي تكلف مرضى السرطان طيلة فترة علاجهم، سيما جلسات العلاج بالأشعة والكيميائي، وهذا ضمن ورقة طريق الإستراتيجية المستقبلية لمكافحة هذا المرض الخبيث. أضاف الطبيب، الذي ترأس سابقا اللجنة الوطنية للسرطان، أن العيادة الخاصة التي يديرها تستقبل يوميا نحو 20 مريضا يخضعون لجلسات العلاج الكيميائي أي أقل من قدرة استيعابها، وذلك بسبب التكاليف المرتفعة التي لا يمكن لأغلبية المرضى تحملها، معتبرا أن تكفل الدولة مستقبلا بتعويض تكاليف علاجهم سيسمح لشريحة كبيرة من المؤمنين الاستفادة من العلاج بالعيادات الخاصة لتخفيف الضغط على المراكز العمومية.

من جهته، دعا رئيس جمعية بدر لمساعدة مرضى السرطان، مصطفى موساوي إلى إدراج الثدي الصناعي ضمن قائمة الأدوية والمستلزمات الطبية والأعضاء الاصطناعية التي يتم تعويضها (سعره يتراوح ما بين 15.000 و20.000 دج) اقتداء بالعديد من الدول المتقدمة، خاصة وأن الوضعية المادية لأغلبية المريضات لا تمكنهن من اقتنائه في ظل مصاريف العلاج التي تثقل كاهلهن.

وفق ما يؤكد عليه المختصون، تساعد هذه الجمعية مرضى السرطان، من خلال تمكينهم من الإيواء طيلة فترة علاجهم وكذا ضمان الدعم المعنوي والنفسي الذي يعد من أهم أساسيات العلاج.

حسب حصيلة كشف عنها رئيس جمعية البدر، استقبلت دار الإحسان، خلال 2019، 864 مريض سرطان منحدرين من 39 ولاية، 80% منهم نساء تمكنوا من الاستفادة من خدمات هذه الدار المجانية طيلة فترة علاجهم التي تواصلت على مدار شهر ونصف وأحيانا شهرين، بالإضافة إلى توجيههم نحو المخابر ومراكز الأشعة التي تربطها مع الجمعيات اتفاقيات.

بهدف تخفيف الضغط على هذه الدار، تم نهاية السنة الماضية فتح مركز إيواء آخر "دار الإحسان 2" على مستوى باب الزاوية بوسط المدينة، تقدر طاقة استيعابه 30 مريضا.

عممت هذه التجربة أيضا على مستوى الجزائر العاصمة، حيث افتتحت شهر أكتوبر الفارط "دار البدر" ببلدية بلوزداد تبرع بها أحد المحسنين، بهدف توفير فضاء لإيواء وإطعام مرضى السرطان.

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions