lundi 06 avril 2020 01:26:28

إحياء اليوم العالمي للمناطق الرطبة: فسيفساء على الهواء الطلق

تراجع أعداد الطيور المهاجرة

بتاريخ : 03-02-2020 | 0:00
D.R

 

تحصي ولاية جيجل ما يزيد عن الأربعين منطقة رطبة منتشرة عبر إقليمها، وتتنوع بين بحيرات وسدود وحواجز مائية، فضلا عن الوديان والبرك والمستنقعات والغابات، وتتوفر جميعها على مجموعة من النباتات والطيور والحيوانات النادرة، مما جعلها فسيفساء مفتوحة على الطبيعة بامتياز.

من بين هذه المناطق الرطبة، توجد السدود على غرار سد العقرم (بلدية قاوس) وإيراغن ( بلدية إيراغن سويسي) وسد كسير وكذا مصبات الأودية (جن جن والنيل وزيامة وباب الواد)، فضلا عن منطقتي غدير المرج ( الطاهير) وغدير بني حمزة (القنار نشفي) وبحيرة مريغة (العوانة)، والتي تتقاسم وظيفة خلق التوازن البيئي والمساهمة في تعديل المناخ.

في تصريح لها، أوضحت مديرة الحظيرة الوطنية لتازة، ليليا بودوخان بأن المنطقة الرطبة بني بلعيد ببلدية خيري واد عجول (30 جنوب شرق جيجل)، المصنفة عالميا ضمن اتفاقية "رامسار"، تعد واحدة من أهم المناطق التي تعدها ولاية جيجل من حيث تنوعها البيولوجي، فهي تتربع على مساحة تقارب 600 هكتار وتتوفر على نباتات وحيوانات وطيور عالمية "تكاد تكون غير موجودة في مناطق أخرى"، كما أن هذه المنطقة تضم بحيرة تتربع على قرابة 6 هكتارات، جعلت منها مقصدا للعائلات والباحثين عن الراحة والاستجمام.

استنادا للسيدة بودوخان، فإنه "بالإضافة إلى الدور الإيكولوجي لهذه المناطق الرطبة فإنه بإمكانها أن تكون أيضا موردا خلاقا للثروة لاسيما من الجانب السياحي أو ما يعرف بالسياحة الاستكشافية لما تحتويه من نباتات وحيوانات وطيور عالمية نادرة تجلب فضول السياح، وباعتبارها أيضا تستقبل الطيور المهاجرة من مختلف أصقاع العالم خاصة في فصل الشتاء".

ختمت السيدة بودوخان بأن "أكثر ما يهدد المناطق الرطبة بجيجل هو التصرفات السيئة لبعض المواطنين، من خلال الاستغلال غير العقلاني لمياه البحيرات في السقي وكذا عمليات الصيد التي تطال الطيور خاصة البط والإوز، وهو ما دفع القائمين على هذه المناطق بإنجاز سياجات من أجل تحديد محيطات المواقع ووضع أبراج للمراقبة والرصد، وغيرها من الإجراءات التي تسمح بالحفاظ على هذه الثروة الهامة".

من جانبه، صرح إطار بالمحافظة المحلية للغابات، عز الدين غربي، بأنه "من بين الطيور التي تقصد مختلف المناطق الرطبة بجيجل يوجد البط ذو العنق الأخضر والبط ذو المنقار العريض والغرة السوداء وغراب الماء الكبير ودجاجة الماء السوداء والونس الرمادي والونس البني والدجاجة السلطانة". في هذا السياق، أشار إلى أنه "خلال الآونة الأخيرة، تم تسجيل اختفاء بعض أصناف الطيور عن المناطق الرطبة بجيجل، على غرار طير الشهرمان والنحام الوردي والونس الأسود وطير أو منجل والطير أبو ملعقة، بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجة الحرارة في البلدان التي كانت تأتي منها" على وجه الخصوص.

تراجع أعداد الطيور المهاجرة

تم تسجيل "تناقص كبير" في أعداد الطيور المهاجرة بالمناطق الرطبة لولاية تيسمسيلت، وذلك في الفترة من 12 إلى 31 جانفي المنصرم.

على هامش إحياء اليوم العالمي للمناطق الرطبة، أوضح رئيس مصلحة حماية النباتات والحيوانات، عر ولد عمارة أنه تم خلال عملية الإحصاء الشتوي لأصناف الطيور المهاجرة المجسدة من قبل شبكة رصد الطيور المهاجرة بالولاية إحصاء حوالي 1.600 طائر مهاجر من مختلف الأصناف، مقابل أكثر من 2.200 في نفس الفترة من السنة الماضية.

وفق مسؤول مصلحة حماية النباتات والحيوانات بالولاية، يعود هذا التراجع إلى انخفاض كبير في منسوب مياه المناطق الرطبة، مما تسبب في جفاف المستنقعات المحاذية لها والتي تشكل مواقع طبيعية مناسبة لتواجد الطيور المهاجرة. بالإضافة إلى ذلك، أثر الصيد العشوائي المفرط وكذا الضجيج، الذي يتسبب فيه زوار المناطق الرطبة ونقص في التساقطات المطرية، سيما خلال شهري نوفمبر جانفي الماضيين على تواجد واستقرار هذه الطيور بذات المناطق.

من جهة أخرى، كشف السيد ولد عمارة أن الشبكة المذكورة التي ضمت فريقا من المختصين قد لاحظت تواجد 18 نوعا من الطيور المهاجرة على مستوى المناطق الرطبة للولاية، وذلك في الفترة من 12 إلى 31 جانفي المنصرم (عملية الإحصاء الشتوي للطيور المهاجرة)، منها دجاج السلطان والبط أبيض الرأس وبطة بسمارية والنحام الوردي وبط أبو خصلة.

خلال عملية الإحصاء الشتوي، قام فريق المختصين التابع لشبكة رصد الطيور المهاجرة بزيارات علمية إحصائية للمناطق الرطبة المتمثلة في سدود: بوقارة(تيسمسيلت) ومغيلة(العيون) وكدية الرصفة(بني شعيب) وتملاحت(بالبلدية التي تحمل نفس الاسم) وبوزغزة(لرجام) والحواجز المائية: سيدي عبدون(سيدي بوتشنت) وملولين(العيون) وطرباجة(أولاد بسام) والجدرة(برج الأمير عبد القادر).

للإشارة، تميزت مراسم إحياء اليوم العالمي للمناطق الرطبة، الذي يأتي هذه السنة تحت شعار"المناطق الرطبة والتنوع البيولوجي"، بتنظيم زيارة بيداغوجية إلى سد "بوقارة" لفائدة تلاميذ المدارس الابتدائية التربوية ومتربصي المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني "تاج الدين حامد عبد الوهاب" لعاصمة الولاية وغرس أكثر من 200 شجيرة تزينية بمحيط ذات المنشأة المائية.

 

 

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions