vendredi 20 septembre 2019 19:03:49

إعادة الاعتبار للغابات : اعتماد تقنيات حديثة وتعزيز التكوين في الجامعات

كشف المدير العام للغابات،علي محمودي، عن إبرام عدة اتفاقيات لإنجاز مشاريع شراكة، تهدف إلى إعادة الاعتبار للغابات وتثمين الثروة الغابية, إلى جانب اتفاقيات مع وزارة التعليم العالي لتعزيز التكوين لفائدة موظفي قطاع الغابات بالاعتماد على المستجدات العلمية الحديثة.

بتاريخ : 18-08-2019 | 0:00
D.R

 

كشف المدير العام للغابات،علي محمودي، عن إبرام عدة اتفاقيات لإنجاز مشاريع شراكة، تهدف إلى إعادة الاعتبار للغابات وتثمين الثروة الغابية, إلى جانب اتفاقيات مع وزارة التعليم العالي لتعزيز التكوين لفائدة موظفي قطاع الغابات بالاعتماد على المستجدات العلمية الحديثة. 

في إطار مهمة المديرية لاستعادة هذا الموروث المقدر ب4,1 مليون هكتار من المساحات المشجرة، منها 1,7 مليون هكتار من الغابات, أوضح السيد محمودي أن المديرية العامة للغابات تعمل على زيادة هذه المساحة إلى جانب مهمتها في الحفاظ على الثروة الغابية وتطويرها، من خلال عدة مشاريع، منها المشروع الوطني للتشجير، الذي يهدف إلى غرس 1 مليون و247 ألف هكتار الأراضي. تم حتى نهاية 2018 تشجير 880 ألف هكتار من الأراضي بالتعاون مع الجمعيات والممولين الخواص والمؤسسات العمومية والمنظمات الدولية, على الرغم من تقلص الميزانية الموجهة للمديرية خلال نفس السنة (2018)، بسبب الظرف الاقتصادي العام الذي تمر به البلاد.           

في إطار التعاون الدولي مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، يتم العمل على إطلاق مشروعين شهر أكتوبر المقبل;يتعلق الأول بإعادة الاعتبار للسد الأخضر ويتعلق الثاني بإعادة الاعتبار لغابات الفلين، أين اتخذت ولايات;تلمسان وبجاية وجيجل كولايات نموذجية. 

حول الإشكالية المناخية العالمية المتعلقة بالاحتباس الحراري وتأثيراته على الوسط الايكولوجي, قال السيد محمودي إن الجزائر تجسّد عدة مشاريع شراكة في مجال البحث العلمي، مهمتها تخصيص فضاءات يمكن التدخل فيها لإنجاز مشاريع للحفاظ على التنوع البيولوجي في ظل تحديات هذه الظاهرة.

على هذا الأساس، تم إبرام عدة اتفاقيات مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو, إلى جانب مشروع آخر تم تجسيده مع مصالح الأرصاد الجوية في الجزائر بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار إشكالية حرائق الغابات وعلاقتها بالاحتباس الحراري, ودراسة عمليات رصد الحرائق بتقنيات الأرصاد الجوية والإشعار عن بُعد, أين تم اختيار ولايتين نموذجيتين وهي تلمسان وسيدي بلعباس, في انتظار تعميمه على ولايات الشرق الجزائري.

فيما يتعلق بالغطاء النباتي في الجنوب, أكد السيد محمودي أن هذه المناطق تزخر بثروة غابية هامة وعكس المعتقدات الشائعة لدى العامة, كونها تتوفر على نسبة هامة من النباتات الطبية والعطرية والأشجار البالغة الأهمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.             

تطوير زراعة الأرغان في الجنوب

تم إحصاء 5.000 شجرة أرغان متواجدة في الحظيرة الثقافية لولاية تنذوف, أين يتم العمل على تطوير هذه المحاصيل الغابية في الولايات المجاورة بالشراكة مع مستثمرين خواص, إلى جانب أنواع أخرى. لإعادة الاعتبار للنباتات الطبية والعطرية، تم تأسيس 33 مجلس مهني عبر 33 ولاية لتنظيم استغلال هذه الثروات, أين عرفت مدينة زرالدة إنشاء مزرعة نموذجية لإنتاج الأعشاب الطبية والعطرية والتي تغلف وتصدر إلى الخارج عبر مخبر بيوبام, إضافة إلى انجاز تجارب لزراعة الحلحال بتلمسان, كما تم تأسيس 27 مجلس مهني للاهتمام بشعبة الفلين والخشب.         

دعا السيد محمودي المؤسسات الخاصة الحائزة على التصريح لأخذ الشتلات من الغابات وغرسها في الحقول الجرداء, لأن الاعتماد على الثروة الغابية فقط من هذه النباتات والأعشاب قد يؤدي إلى انقراضها, لذلك ينبغي الاستفادة المدروسة منها لتوسيع غراستها في المناطق الجرداء. 

في مجال الصيد البري, كشف المسؤول عن إنجاز 3 مراكز لتربية المصيدات وتربية الحيوانات في طريق الانقراض لإعادة إطلاقها في الغابات بكل من زرالدة ورغاية بالعاصمة وتلمسان. بالإضافة إلى ذلك، سطرت الجزائر إستراتيجية وطنية لحماية المناطق الرطبة، منها 50 منطقة مصنفة في إطار اتفاقية رامسار الموقعة في إيران بمساحة تقارب 3 ملاين هكتار, إلى جانب برنامج لحماية الإبل في الصحراء وتثمين منتجاتها.

بخصوص المحميات الطبيعية بالجزائر, تم خلال السنة الجارية تصنيف حظيرة البابور التي تمتد عبر جبال ولايات جيجل وبجاية وسطيف, تضاف إلى الحظائر الوطنية ال8 المصنفة منذ 1983: القالة وبلزمة (باتنة) وتازة (جيجل) وقوراية (بجاية) وجرجرة والبويرة وتيزي وزو والشريعة (البليدة) وثنية الحد (تيسمسيلت) وحضيرة تلمسان, إلى جانب محميات الصيد بكل من الجلفة وزرالدة ومعسكر وتلمسان. كما تم تصنيف 33 نوع من الثدييات المحمية في إطار المرسوم 509 /83 على غرار قرد شمال إفريقيا والضبع وبعض أصناف الطيور, إلى جانب 32 شجرة محمية منها الأررز الأطلسي وسرول الطاسيلي والصنوبر الأسود وسابان النوميدي.

رفع التجميد عن 1.200 منصب شغل لفائدة أعوان الغابات

كشف السيد محمودي عن فتح 1.200 منصب عمل لفائدة أعوان الغابات, خلال المجلس الوزاري المنعقد في 4 جويلية الماضي, أين سيتم تكوين 600 عون منهم من طرف المديرية العامة للغابات، فيما يتم التكفل ب600 عون عن طريق جامعات باتنة وجيجل والمدية. تعمل المديرية على تعزيز التعاون مع قطاعي التعليم العالي والتكوين للمساهمة في تكوين عدد أكبر من الأعوان, سيما في مجال التقنيات الحديدة للحماية والحفظ وإعادة استرجاع الثروة النباتية, تضاف إلى 3 مدارس تابعة للمديرية المتواجدة بولايات جيجل والمدية وباتنة.             

أبرز المدير العام ضرورة تعزيز قدرات هذه المدارس بالشراكة مع القطاعات الأخرى, خاصة وأن هذه المدارس لم تعرف تكوينات جديدة منذ 2009, واقتصرت على إعادة تأهيل الأعوان الذين تم توظيفهم خلال السنوات السابقة.

في مجال إعادة الاعتبار للصيد, تم تأسيس 38 فدرالية ولائية تترأسها، مهمتها تسيير المحميات وتكوين 9.000 صياد حول كيفيات التعرف على المصيدات البيولوجية وكيفية الحفاظ على أمنه خلال الصيد, والذين باتو يمثلون شركاء للمديرية العامة للغابات من خلال مساهمتهم في مراقبة وحماية الغابات. يذكر أن حرائق الغابات المندلعة منذ 1 جوان الماضي تسببت في إتلاف أكثر من 9.000 هكتار بسبب 1.246 بؤرة حريق مست 2.363 هكتار من الغابات 26% و2.530 هكتار من الأدغال 28% و4.111 هكتار من الأحراش 46%, حسب آخر الأرقام المقدمة من طرف المديرية العامة للغابات.

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
Presedant
Suivent
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions