jeudi 13 dcembre 2018 08:20:46

سفير دولة فلسطين بالجزائر: "القضية الفلسطينية تواجه اليوم خطرا وجوديا"

حذر سفير دولة فلسطين بالجزائر, لؤي عيسى, من أن القضية الفلسطينية اليوم تواجه "خطرا وجوديا", في ظل التحديات الكبيرة التي تجابهها بسبب القرارات الأمريكية فيما يخص القدس وأمام التغول الإسرائيلي في فرض الأمر الواقع ومحاولة إسقاط كل القضايا الضرورية لمشروع قيام الدولة الفلسطينية.

بتاريخ : 10-10-2018 | 0:00
D.R

 

على هامش حفل إحياء الذكرى ال56 للدبلوماسية الجزائرية, أضاف الدبلوماسي أن "القيادة الفلسطينية اليوم تواجه تحديات لم تعيشها في تاريخها, باتت تشكل خطرا وجوديا, لاسيما في ظل قرارات أمريكا فيما يخص القدس, والتي تحولت من راعية للسلام إلى طرف في النزاع".

تأسف السيد عيسى قائلا: "التغوّل الإسرائيلي الذي يسعى إلى فرض أمر واقع من أجل إسقاط كل القضايا المركزية والضرورية لمشروع قيام الدولة الفلسطينية، من خلال سلب كل الحقوق الفلسطينية والقضاء على حل الدولتين في اتجاه تنفيذ ما يعرف بصفقة القرن لجعل قطاع غزة هي الدولة بدلا أن تكون الضفة الغربية".

في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح السفير الفلسطيني يقول: "مشكلة القضية الفلسطينية اليوم ليست إنسانية ولا هي مسألة حصار فقط, إنما الإشكالية هي سياسية ونحن أمام مشكلة دولة"، وهو الأمر الذي يتطلب, أكثر من أي وقت مضى, "توحيد الصف الفلسطيني وتشكيل قيادة فلسطينية موحدة وقوية, قادرة على الصمود في وجه الضغوطات الداخلية والخارجية في ظل الانتكاسة العربية والتحولات الجذرية التي تعصف بالمنطقة".

بخصوص انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني المقرر في 26 أكتوبر القادم, والذي يعتبر هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الذي يشمل أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني, التابع لمنظمة التحرير والتي تضم فصائل فلسطينية عدة, أكد الدبلوماسي على "أهمية" هذا الاجتماع، لاسيما في الفترة الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية.

دعوة لرعاية السلام ورفع الغطاء عن ممارسات الاستيطان الإسرائيلي

أفاد السيد عيسى أن المجلس سيبحث ثلاثة محاور رئيسية, أولها التحديات التي تواجهها المنظومة الأممية، والتي عليها أن تحدد موقفها بصراحة من الصراع، فإما أن تكون راعية للسلام والاستقرار من خلال فرض العدالة الدولية كما كانت عليه في صراعات سابقة, وإما أن تشكل غطاء للممارسات الاستيطان الإسرائيلي, لاسيما وأن هناك 100 قرار لم تطبقه جمعيتها العامة, وأكثر من 86 قرارا لم يتم تطبيقه من قبل مجلس الأمن. أما عن المحور الثاني الذي سيتعرض إليه المجلس المركزي, هو "موقف الإدارة الأمريكية التي قررت أن تكون جزء من الصراع وليست وسيطا لما تفرضه وما حاولت أن تفرضه من قضايا وعناوين أساسية", مشددا على أن "القدس ليست للبيع والحقوق الفلسطينيين ليست للمساومة، وبالتالي فإن الجانب الفلسطيني يسعى للتوجه إلى السلام ولكن سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، بالرغم من أنها لا تلبي كل طموحاتنا، إلا أننا نرضى بها".

سيعكف المجلس المركزي أيضا على بحث الوقوف في وجه دولة الاحتلال التي عمليا تنصلت وابتعدت تماما على ما يسمى بعملية السلام أو اتفاق إعلان المبادئ أو اتفاقية أوسلو, وفرضت الأمر الواقع وبالتالي "أصبحنا سلطة بلا سلطة... "، وهو ما يتطلب إعادة النظر في الاتفاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع دولة الاحتلال, بكل آلياتها وقضاياها ووضع آلية تنفيذية لتطبيق هذا القرار ضمن كل المتغيرات الجيو-سياسية والوضع العربي وكذا ضمن الانقسام الفلسطيني, مؤكدا أنه سيتم تطبيقها، لأن "المسألة اليوم مسألة وجودية تمس قضايانا ووجودنا".

وعليه، أكد السفير الفلسطيني أنه لابد في النهاية أن نأخذ "قرارات هامة جدا" خلال انعقاد المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطينيين على صعيد تنفيذ قرارات المجلسين بسحب الاعتراف من دولة الاحتلال، التي اعترفت بمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني من قبل.

يذكر أن المجلس المركزي الفلسطيني كان قد كلف "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير الفلسطينية, بتعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي, ردا على قرار الولايات المتحدة اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي. كما قرر المجلس وقف التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي, ووقف العلاقات الاقتصادية معه, دون تحديد توقيت دخول تلك القرارات حيز التنفيذ.

عن المساعي العربية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني, أعرب السفير عن أمله في أن تنجح المساعي المصرية في هذا الاتجاه, قبل انعقاد المجلس المركزي في حل مشكلة الانقسام الفلسطيني التي تولته وعلى أرضية ما تم الاتفاق عليه مع حركة حماس في 12 أكتوبر 2017 أو في 2011, مبرزا أنه أمام الجانب المصري ثلاث خيارات ; إما إقناع الأطراف الفلسطينية على توقيع ما تم الاتفاق عليه أو تشكيل حكومة وحدة وطنية وإما تمكين الحكومة بأداء دورها في غزة بشكل كامل والتوجه إلى الانتخابات.

أفاد ممثل الدبلوماسية الفلسطينية بالجزائر أنه توجد "مؤشرات ايجابية" لإنهاء الوضع القائم في دولنا العربية، وأن تستعيد العديد من الدول العربية الفاعلة والوازنة في الشرق الأوسط، على غرار سوريا والعراق عافيتها وموقعها.
 

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
Presedant
Suivent
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions