lundi 15 octobre 2018 23:36:59

صندوق النقد الدولي : الجزائر تتوفر على "فرص سانحة" لإرساء اقتصاد متنوع

التزام السلطات بتحقيق تقدم في برنامج الإصلاحات بشكل منتظم ومعتدل

بتاريخ : 16-06-2018 | 0:00
D.R

اعتبر صندوق النقد الدولي، الأربعاء، بأن الجزائر لازالت تتوفر على "فرص سانحة" من أجل التخلص من تبعيتها للبترول وإرساء اقتصاد متنوع، وذلك بفضل مجموعة سياسات اقتصادية توفق بين التكييف المالي والنمو.        

في تقرير تقييمي للاقتصاد الجزائري جاء إعداده في إطار المادة 4 للصندوق, أكدت مؤسسة بروتن وودس أن السلطات لازلت أمامها "فرص سانحة لتحقيق الهدف المزدوج المتمثل في استقرار الاقتصاد الكلي وترقية نمو مستدام".      

أضاف الصندوق أن اعتدال أسعار البترول ومديونية عمومية ضئيلة ومديونية خارجية تكاد أن تكون منعدمة واحتياطات صرف معتبرة هي كلها عوامل تسمح للجزائر ببعث نموها وتدعيم ماليتها العمومية تدريجيا. غير أن ذلك يتطلب, حسب الصندوق, اللجوء إلى مجموعة واسعة من خيارات التمويل، لاسيما إصدار سندات عمومية بنسب السوق والشراكات بين القطاعين العام والخاص وبيع الأصول والاقتراض الخارجي من أجل تمويل مشاريع استثمارية يكون اختيارها اختيارا صائبا.    

ذكر الصندوق سيناريو بديل لبعث النمو في الجزائر من شأنه امتصاص العجز تدريجيا وتخفيض المديونية العمومية إلى أقل من 40% من الناتج الداخلي الخام على المدى المتوسط. ويقترح هذا السيناريو أساسا وقف التمويل النقدي بداية من هذه السنة حتى وإن أشار الصندوق إلى أن الحكومة تبقى ملتزمة بمخطط التعزيز المالي، الذي تعتزم استئنافه بداية من 2019 من أجل استعادة التوازن الخارجي والمالي في الآجال المحددة.      

وعليه, فإن اللجوء إلى التمويل النقدي يبقى محدودا في الزمن والأخطار المرتبطة بهذا النوع من التمويل غير التقليدي سيتم تسييرها بصرامة, حسب ذات المؤسسة، التي تطرقت إلى تفاصيل مشاوراتها مع السلطات بخصوص هذا الموضوع. كما أن الحكومة مقتنعة بأن إستراتيجية التمويل هذه أقل خطرا من اللجوء إلى الاستدانة الخارجية وقد أوضحت لصندوق النقد الدولي أن بنك الجزائر قادر على تطهير السيولة التي تدر عن طريق التمويل النقدي ومن ثمة احتواء التضخم.      

أضاف الصندوق أن الجزائر التي سبق وأن تحملت تعديل هيكلي لصندوق النقد الدولي في التسعينيات لا تريد تكرار تجربة اللجوء إلى التمويل الدولي. وأشارت هذه المؤسسة المالية ضمن نتائج هذا التقرير من 74 صفحة أن الاقتصاد الجزائري يشهد انتقالا كليا.      

حسب نفس المؤسسة، فإن "أهداف السلطات على المدى القصير والمتوسط تتمثل في تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وإنعاش نمو الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات واستحداث مناصب عمل خاصة لفائدة النساء والشباب". أما على المدى الطويل, فإن الهدف الرئيسي يكمن في تنويع الاقتصاد بمشاركة أوسع للقطاع الخاص.    

التزام السلطات بتحقيق تقدم في برنامج الإصلاحات بشكل منتظم ومعتدل 

اعترف صندوق النقد الدولي أن "هناك رياح معاكسة ولكن السلطات ملتزمة بتحقيق تقدم في برنامج الإصلاحات بشكل منتظم ومعتدل، علما أن التعزيز المالي يوجد في صميم إستراتيجيتها الرامية إلى تقليص التبعية إلى مداخيل المحروقات". يرى نفس المصدر أن هذا المسار الذي شرع فيه في 2015 متواصل وينتظر أن يكون محور استراتيجيات الاقتصاد الكلي، مضيفا أن الإصلاحات الهيكلية من شأنها أن تدعم نشاط القطاع الخاص وتحسين مناخ الأعمال وعصرنة الإطار السياسي والنقدي وتحسين فعالية سوق العمل.      

في الأخير, أشار التقرير إلى تطابق الرؤى بين صندوق النقد الدولي والحكومة حول برنامج الإصلاحات الاقتصادية. من جهة أخرى، لاحظ التقرير أن المنظومة البنكية بالجزائر تبقى مرسملة بشكل جيد، بالرغم من تراجع نسب الفوائد، كما أن الإشراف البنكي الذي يرتكز على الإخطار قد تحسن من مقاومة القطاع البنكي. وتبقى احتياطات الصرف معتبرة بمبلغ 96 مليار دولار عند نهاية 2017 حتى وإن انخفضت بالنصف تقريبا منذ 2013. علاوة على ذلك، تقلص عجز الحساب الجاري إلى 12,3% من الناتج الداخلي الخام في 2017 مقابل 16,6% في 2016، مدعما بارتفاع أسعار البترول وقد ينخفض أكثر تحت تأثير التعزيز المالي أساسا.

وفق السيناريو البديل الذي أعده صندوق النقد الدولي، فإن نسبة النمو قد تستقر في حدود 2,5% في 2018 و2,3% في 2019 وب3% في 2018 و2,7% السنة القادمة, حسب توقعات التي ترتكز على المؤشرات الحالية.

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
Presedant
Suivent
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions