mercredi 23 mai 2018 19:47:03

إعلان اليوم العالمي للعيش معا في سلام : إقرار بجهود الجزائر في ترقية ثقافة السلم

أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، في رسالة بمناسبة إحياء "اليوم العالمي للعيش معا في سلام" المصادف ل16 ماي، أن إعلان الجمعية العامة لـمنظمة الأمم الـمتحدة لهذا اليوم إنما هو إقرار بجهود الجزائر في ترقية ثقافة السلم.

بتاريخ : 16-05-2018 | 0:00
D.R

أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، في رسالة بمناسبة إحياء "اليوم العالمي للعيش معا في سلام" المصادف ل16 ماي، أن إعلان الجمعية العامة لـمنظمة الأمم الـمتحدة لهذا اليوم إنما هو إقرار بجهود الجزائر في ترقية ثقافة السلم.

قال رئيس الجمهورية إن "الإعلان هذا إنما هو إقرار من الـمجموعة الدولية بالجهود التي بذلتها بلادنا وثابرت عليها فنجحت في ترقية ثقافة السلـم والحــوار والاحترام الـمتبادل والتسامح بين مواطنيها". وجاء تكريس الجمعية العامة لـمنظمة الأمم الـمتحدة لليوم العالمي للعيش معا في سلام في 8 ديسمبر الـماضي بناء على مبادرة من الجمعية الدولية الصوفية العلوية وبرعاية من بلاده الجزائر.

أضاف الرئيس بوتفليقة: "هذا الـمسعى كان من باعث قيم أخلاقية وثقافية واجتماعية وإنسانية يؤمن بها شعبنا الـمعتدل تمام الإيمان وكذلك لأنه يعكس, بنفس القدر, حرص شعبنا على إحلال هذه القيم العالـمية الـمكانة اللائقة بها في العلاقات بين الأمم وشعوب العالـم قاطبة"، موضحا أن هذا الإعلان يعبر عن "التزام بلادنا ورغبة الـمجموعة الدولية الـمضي في العمل على ترقية ثقافة السلـم والحوار داخل الـمجتمعات وما بين الأمم, وذلك في زمن تفاقمت فيه أسباب القطيعة وعوامل الفرقة".

في هذا الصدد، أبرز رئيس الجمهورية قائلا: "ما فتئت بلادنا تنادي بترقية الحوار والتفاهم والتعاون بين الديانات والحضارات، مستلهمة مرجعياتها من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف دين السلـم والسلام ودين التعايش مثلـما تؤكد عن ذلك قرون من تاريخ الإنسانية في مختلف القارات".

تعزيز الوحدة الوطنية وتوثيق تماسك شعبنا وصون سيادتنا الوطنية "الغاية الوحيدة التي تستحق السعي"

شدد رئيس الجمهورية، في رسالته، على أن الغاية الوحيدة التي تستحق السعي من أجل طلبها من خلال الـمصالحة الوطنية هي "تعزيز الوحدة الوطنية وتوثيق تماسك شعبنا وصون سيادتنا الوطنية والعمل معا, في مسعى تضامني, من أجل بناء جزائر حديثة يفخر كل واحد وواحدة منا بالانتماء إليها". واسترسل يقول, في هذا السياق, "ذلكم هو بالذات الباب الذي ينبغي أن يدرج فيه التعريف الذي جاء في الدستور لـمكونات الهوية الوطنية من إسلام وعروبة وأمازيغية ووجوب إبعادها عن الاستغلال والتوظيف السياسوي وترقية سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية قائمة على مطلب ضم الجميع والعدالة الاجتماعية, إلى جانب استراتيجيات لإعمار البلاد يحدوها مبدأ التوزيع العادل للفرص وللثروة الوطنية وما يأتي منها من رفاهية. إن هذا النهج هو نفسه الخيار الذي جعلنا ندرج فيه دينامية ترقية ديمقراطيتنا الفتية من حيث أنها تسهم في ترسيخ القيم الجوهرية للعيش مع الآخرين في أذهان الناس وسلوكياتهم وفي الـمؤسسات من خلال تعزيز دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

أضاف الرئيس بوتفليقة: "في هذا الباب، ينبغي أيضا إدراج الإصلاح العميق للـمنظومة التــربوية الوطنـــــية التي لا تسعنا العبارات لتأكيد دورها في تكوين مواطن كامل التجذر في تاريخ بلاده العريق الـمتشبع بقيم شعبه الأصيلة، مواطن حريص على العــمــل والتضحية من أجل الحفاظ على استقلال الجزائر وبناء مستقبلها الزاهر"، مؤكدا أنه "على الـمدرسة الجزائرية أن تثابر اليوم في زرع قيم العيش مع الآخر في سلام في أذهان ملايين التلاميذ".

الجزائر سعت دوما إلى دبلوماسية تبث ثقافة السلـم والتضامن والتسامح والحـــوار

على الصعيد الدولي, ذكر رئيس الجمهورية بأن "تعامل الجزائر مع جيرانها وكافة شركائها قائم على مبادئ السلـم والتعايش والتعاون وحسن الجوار". كما أن الجزائر كانت دوما "من رواد الدعوة إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات والديانات وترقية ثقافة السلـم، فأسهمت بذلك إسهاما مشهودا في جعل الـمجتمع الدولي يقف أكثر فأكثر في وجه دعاة الصراع والتفرقة بين شعوب الـمعمورة. من ثم دأبت الجزائر على الصعيد الدولي على ترقية مبادئ ومثل ميثاق الأمم الـمتحدة ومقاصده في جميع العلاقات الدولية سواء أتعلق الأمر بحل النزاعات السياسية أم بترقية علاقات اقتصادية أكثر توازنا".

اعتبر الرئيس بوتفليقة أنه "يحق لشعبنا الافتخار بأن بلاده كانت الرائدة قرابة خمسة عقود قبل اليوم في ترقية مطلب حوار عالـمي، بغية الوصول إلى تأسيس علاقات اقتصادية أكثر إنصافا وتكاملا بين الدول الـمتقدمة والشعوب الـمستضعفة خلال جمعية عامة استثنائية للأم الـمتحدة".

خلص رئيس الجمهورية إلى القول بأن احتفال العالـم لأول مرة باليوم العالمي للعيش معا في سلام هو مبعث افتخار للجزائر "بمبادرتها بهذا الـمسعى الـمكتوب له الديمومة والذي يهدف إلى حمل أجيال الـمستقبلي في القريب العاجل إلى القيام بنفسها ببناء عالـم أفضل قائم على التسامح والاحترام الـمتبادل في كنف الاختلاف والتنوع والتضامن".
 

  • قسم :
شارك بتعليقاتك

Souhaitez-vous poster un commentaire? Pour ce faire s'il vous plaît veuillez vous inscrire ou vous Identifier

التسجيل
Presedant
Suivent
 

Donnez votre avis

Aidez nous à améliorer votre site en nous envoyant vos commentaires et suggestions